نيوز24
نعى المسرحي
نبيل لحلو المغنية الحاجة الحمداوية قائلا إنها “ديفا ببَندير ذهبي”، بعد رحيلها،
الأسبوع الجاري، في سنتها الأولى بعد التسعين.
ويستعمل لفظ “ديفا” الإيطالي الأصل للحديث عن المغنية البارزة التي لها صوت
“ربّانيّ” يجعلها “معبودة جماهيرها”.
وكتب نبيل لحلو في نص، باللغة الفرنسية، توصلت به نيوز24، أن الحاجة الحمداوية
لو ولدت في أمريكا الشمالية، في ظل التعديل الدستوري الأول (الضامن لحرية التعبير
والمعتقَد والصحافة والتجمّع السلمي)، الذي يعد حاجزا ضد كل مس بحرية التعبير في
كل الولايات والمجالات، كان سيمكنها أن تكون “دينا واشنطن أو سارة فون، مغنيتي
الجاز البارزتين، اللتين لهما صوتان إلهيان، يستمران في تحريك وإمتاع كل محبي
الجاز بهجة”. ويزيد معلقا: “لا تغنوا الجاز”.
ويقول المسرحي في نعيه مغنية فن العيطة البارزة: “لو وُلِدت تحت لواء:
“حرية، أخوة، مساواة”، كان بإمكان الحاجة الحمداوية أن تكون بياف (إديث)”. ويضيف نبيل لحلو: “لو فتحت عينيها تحت سماء
الرأس الأخضر الزرقاء، كانت الحاجة الحمداوية ستكون بالتأكيد مثل سزاريا إيفورا،
هذه المغنية الحكواتية، ‘الديفا ذات الأقدام الحافية’، التي تظل أغانيها أسحارا
تعبر بيُسر كل الحدود، من أجل لذّة السّمع والعقل”. ويزيد قلم لحلو: “الحمداوية ولدت في الدار
البيضاء، سنة الظهير البربري، الذي أصدرته الإقامة العامة في ماي 1930، لزرع
الفُرقَة والشقاق بين المغاربة العرب والمغاربة الأمازيغ، ولكن الإسلام وحَّدَهم
كلهم. الحاجة الحمداوية التي كانت بالتأكيد تنام بهدهدات الأغاني الأمازيغية التي
تعلي من شأن الشجاعة وبسالة المحاربين والمقاومين المستمرين في القتال ضد
المستعمِر الفرنسيّ، الذي استولى رسميا على البلاد سنة 1912، (هذه الحمداوية) لن
تكون لا إيلا فيتزجيرالد، ولا أسمهان، ولا ماريا كالاس، بل مغنية شعبية جيدة،
ستعرف خلال مسيرتها المهنية الطويلة، الرَّغَد، والمجد، والفقر”.
اترك تعليقا:
